عبد الملك الثعالبي النيسابوري
374
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
( حجي إلى الباب الجديد وكعبتي الباب * العتيق وبالمصلى الموقف ) ( والله لو عرف الحجيج مكاننا * من زندروز وجسره ما عرفوا ) ( أو شاهدوا زمن الربيع طوافنا * بالخندقين عيشة ما طوفوا ) ( زار الحجيج منى وزار ذوو الهوى * جسر الحسين وشعبه واستشرفوا ) ( ورأوا ظباء الخيف في جنباته * فرموا هنالك بالجمار وخيفوا ) ( أرض حصاها جوهر وترابها * مسك وماء المد فيها قرقف ) ( ما لي وللواشين لا يهنيهم * ما نمنموه من النميم وزخرفوا ) ( أعياهم سبب التهاجر بيننا * فتفاءلوا لي بالفراق وأرجفوا ) ( لا واعتلاقي بالوزير وحبله * ما أحسنوا ما أجملوا ما أنصفوا ) ( ما للوزير عن المعالي مصرف * أبدا ولا لي عن هواه مصرف ) ( يا من نعوذ من المكارم باسمه * ونعزه وهو الأعز الأشرف ) ( ونجل عن خطر اليمين حياته * فبفضل نعمته علينا نحلف ) ( وعظيم ما أوليتني من نعمة * ما للسماح سواك رب يعرف ) ( يا ابن الذين إذا بنوا شادوا وإن * أسدوا يدا عادوا وإن يعدوا وفوا ) ( إن حاربوا لم يحجموا أو قاربوا * لم يندموا أو عاقبوا لم يشتفوا ) ( ومتى استجيروا أسعفوا ومتى استنيلوا أسرفوا ومتى استعيدوا أضعفوا ) ( إن عاهدوا لم يخفروا أو عاقدوا * لم يغدروا أو ملكوا لم يعسفوا ) الكامل ومنها التهنئة بالخلعة ( تهنى ابن عباد بن عباس بن عبد الله * نعمى بالكرامة تردف ) ( يهنيه زائد نعمة متجدد * أبدا وحادث نعمة يستطرف )